الشيخ سليمان ظاهر

198

معجم قرى جبل عامل

وقد وقعت جزين بيد المعنيين منذ عهد الأمير فخر الدين « 1 » وابن أخيه الأمير أحمد وفي سنة 1105 ه / 1693 م ولى السلطان سليمان الثاني بواسطة أرسلان باشا مقاطعات الأمير أحمد المعني السبع إلى الأمير موسى علم الدين ، وكان من جملتها إقليم جزين ، ولكن الأمير أحمد بمصانعته مصطفى باشا والي صيدا بهداياه الفاخرة استرجع إقليم جزين مع بقية اقطاعاته وطرد الأمير موسى ؛ وفي سنة 1123 ه / 1711 م أقطع الأمير حيدر الشهابي إقليم جزين الشيخ قبلان القاضي في سنة 1128 ه / 1715 م توفي الشيخ قبلان بلا عقب فانتقل إلى صهره على ابنته الشيخ علي بن رباح جنبلاط ، ومن هذا العهد أصبح من اقطاعات الجنبلاطيين » « 2 » . وذكر أبو شقرا سبب جلاء المتأولة عن جزين فقال : « ولما كان الأمير يوسف الشهبابي متوليا كرسي دير القمر كان كبير المقدمين في جزين هو المقدم علي المحمد الخزرجي ( وهو علي الأول ) وكان جبارا عاتيا ، وقد حدث بين بعض متأولة جزين وبعض دروز نيحا خصومات ومشاجرات ، لا بد من حدوثها بين الرعاع المتجاورين ، فجعل المتأولة يغزون الدروز ويشنون الغارة على مواشيهم وسوامهم ، فتحدث بسبب ذلك مناوشات بين ذوي السوام والمغيرين . ولما عظمت المشاحنات بين الجزينيين والنيحيين ، جعلت كل فئة منها تتربص برفيقتها شرا ، غير أن المتأولة كانوا يكيلون للدروز صاعا كلما كال الدروز لهم حفنة ، وذلك لأن طريق سوق الخان وحاصبيا مارة في وسط جزين وكفرحونة ، ولا غنى لأكثر الدروز عن المرور الدائم بهذه الطريق العامة ، فكان أشقياء المتأولة كلما استفردوا درزيا ضربوه وأهانوه ، وربما سلبوه ما معه من دراهم أو ما يسوقه من بغل ، وحمار وما أشبه » « 3 » .

--> ( 1 ) عن الشيخ علي السبيتي في أعيان الشيعة 1 : 254 . ( 2 ) الشيخ علي الزين : للبحث عن تاريخها في لبنان ص 328 . ( 3 ) الحركات في لبنان ص 151 .